العلامة الحلي

30

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والمعتمد : الأوّل . ولو استأجره لطرح ميتة بجلدها ، فهو أبلغ في الفساد ؛ لأنّ جلد الميتة نجس لا يجوز بيعه ولا المعاوضة به ، وقد خرج بموته عن كونه ملكا ، فإن فعل فسد العقد ، وكان للناقل أجرة مثله . [ مسألة 525 : لو استأجر راعيا لرعي غنمه بثلث درّها ونسلها وصوفها وشعرها ، أو بنصفه ، أو بجميعه ، لم يجز ] مسألة 525 : لو استأجر راعيا لرعي غنمه بثلث درّها ونسلها وصوفهاو شعرها ، أو بنصفه ، أو بجميعه ، لم يجز ؛ لأنّ الأجر غير معلوم ، ولا يصحّ عوضا في البيع فلا يصحّ عوضا في الإجارة . وكذا لو دفع إليه بقرة أو فرسا أو بهيمة على أن يعلفها ويحفظها وما ولدت من ولد بينهما ، لم يجز ، ولا نعلم فيه خلافا ؛ لأنّ العوض مجهول معدوم ، ولا يعلم هل يوجد أو لا ، والأصل عدمه ، ولأنّه لا يصلح ثمنا في البيع فلا يصلح عوضا في الإجارة ، وبه قال أحمد أيضا ، لكنّه قال : إذا دفع الدابّة إلى من يعمل عليها بنصف ربحها جاز « 1 » . وهو غلط ؛ للجهالة . وفرّق بأنّه إنّما جاز أن يدفع الدابّة إلى عامل بنصف ربحها تشبيها بالمضاربة ؛ لأنّها عين تنمى بالعمل ، فجاز اشتراط جزء من النماء ، كالمضاربة والمساقاة ، وفي المتنازع لا يمكن ذلك ؛ لأنّ النماء الحاصل في الغنم لا يقف حصوله على عمله فيها ، فلم يمكن إلحاقه بذلك « 2 » . وليس بجيّد ؛ لأنّ النماء إنّما يحصل بواسطة رعيه وحراسته . ولو استأجره على رعيها مدّة معلومة ببعضها أو بجزء منها معلوم ، صحّ عند أحمد ؛ لأنّ العمل والمدّة والأجرة معلومة فصحّ ، كما لو جعل

--> ( 1 ) المغني 6 : 17 ، الشرح الكبير 6 : 25 - 26 . ( 2 ) المغني 6 : 17 ، الشرح الكبير 6 : 26 .